ابن أبي حاتم الرازي

197

كتاب العلل

بن عَمرو ، عن النبيِّ ( ص ) قَالَ : إنَّ ( 1 ) الدُّنْيَا سِجْنُ المُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الكَافِرِ . إِنَّمَا مَثَلُ المُؤْمِنِ إِذَا مَاتَ مَثَلُ رَجُلٍ كَانَ فِي سِجْنٍ فَأُخْرِجَ مِنْهُ ، فَجَعَلَ يَتَقَلَّبُ فِي الدُّنْيَا ، وَيَتَفَسَّحُ فِيهِ ( 2 ) ؟ قَالَ أَبِي ( 3 ) : الناس لا يرفعون هَذَا الحديثَ ( 4 ) ، والموقوفُ عندنا أَشبهُ ( 5 ) .

--> ( 1 ) قوله : « إن » ليس في ( ت ) و ( ف ) و ( ك ) . ( 2 ) كذا في جميع النسخ ، وفي مصادر التخريج : « يتقلب في الأرض ويتفسح فيها » ، وقوله : « فيها » هو الجادَّة ، والضمير يعود إلى الدنيا أو الأرض ، لكنَّ ما وقع في النسخ صحيحٌ وفيه وجهان : أحدهما : أن يضبط : « فِيهِ » ويكون قد ذكَّر الضمير حملاً ل‍ « الدنيا » على معنى « النعيم » ؛ فكأنه قال : « فجعل يتقلب في النعيم ويتفسح فيه » ؛ وهذا من الحمل على المعنى بتذكير المؤنث ، وانظر تعليقنا على المسألة رقم ( 270 ) . والثاني : أن يضبط : « فِيَهْ » ويكون على لغة طيئٍ ولخم ؛ بحذف الألف من ضمير المفردة الغائبة المتصل « ها » ، ونقل حركة الهاء على الحرف قبلها . انظر التعليق على المسألة رقم ( 235 ) . ( 3 ) قوله : « أبي » سقط من ( ك ) . ( 4 ) يعني من حديث ابن عمرو ، فقد أخرجه ابن أبي شيبة في " المصنف " ( 34711 ) ، والخطيب في " تاريخ بغداد " ( 12 / 432 ) من طريق شعبة ، عن يعلى بن عبيد ، عن يحيى بن قمطة ، عن عبد الله بن عمرو ، موقوفًا . ومن طريق ابن أبي شيبة أخرجه الخطابي في " غريب الحديث " ( 2 / 492 ) . وأخرجه الإمام أحمد في " المسند " ( 2 / 323 و 389 و 485 رقم 8289 و 9055 و 10288 ) ، ومسلم في " صحيحه " ( 2956 ) من طريق العلاء بن عبد الرحمن ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قال : قال رسول الله ( ص ) : « الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَجَنَّةُ الْكَافِرِ » . ( 5 ) قوله : « أشبه » سقط من ( ش ) .